عبد الجبار الرفاعي
28
معجم المطبوعات العربية في إيران
وكان فرانسسكوس رافلنجيوس ( 1539 - 1597 م ) ، قد أنشأ مطبعة عربية في هولندا ، كانت حروفها أقل في مستوى جمالها من مطبعة مدتشي ، ولم يطبع فيها سوى « الأبجدية العربية » وخمسين مزمورا . كذلك أسس بطرس كرستن « 1575 - 1640 م ) ، أول مطبعة عربية في ألمانيا ، حيث تولت في الأعوام 1608 - 1611 م طباعة مجموعة من الكتب العربية ، منها : نحو عربي في ثلاثة أجزاء ، الجزء الثالث منها هو النص العربي لكتاب « الأجرومية » بحسب طبعة روما المذكورة آنفا ، مع ترجمة لاتينية وتعليقات . . . وغيرها « 1 » . وفي مدينة ليدن في هولندا ، أنشأ توماس أربينيوس مطبعة عام 1595 م ، ظهر أول كتاب من طباعتها بعنوان « قواعد اللغة العربية » لأربينيوس نفسه ، عام 1613 م ، وفي عام 1615 م صدر كتاب « أمثال لقمان » عنها ، وقد نالت ليدن شهرة واسعة بسبب كثرة ما طبع فيها من كتب عربية ، ولم تزل مطبعة بريل فيها تعنى بنشر الكتاب العربي حتى اليوم . أما في لندن فقد تأسست فيها مطبعة عربية منذ منتصف القرن السابع عشر ، ويعتبر كتاب « تاريخ الدولة الخوارزمية » المستل من كتاب أبي الفداء الشهير « المختصر في أخبار البشر » ، من أهم ما طبع فيها وقت إنشائها ، حيث صدر عام 1650 م . وهكذا أسست جامعة أكسفور مطبعة عربية في تلك الفترة طبع فيها الكثير من الكتب العربية ، مثل : كتاب « تاريخ مختصر الدول » لابن العبري مع ترجمة لاتينية ، وكتاب « نظم الجوهر » لابن البطريق . . . وغيرها « 2 » . وفي القرن الثامن عشر انتشرت الطباعة العربية في الكثير من البلدان الأوروبية ، وتزايد دور هذه المطابع في إصدار الكتب العربية ، بعد التوسع الكبير في حركة الاستشراق ، وتغلغلها في مختلف البلاد العربية ، وكثرة مراكزها في الجامعات العربية .
--> ( 1 ) ن . م ، ص 382 - 385 . ( 2 ) حمادة ، د . محمد ماهر . مصدر سابق . ص 253 - 254 .